علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
186
ضرائر الشعر
أراد : فأصابك الشر ، فاكتفى بالفاء والهمزة وحذف ما بعدهما وأطلق الهمزة بالألف . وأراد بقوله : ( إلا أن تآ ) إلا أن تأبى الخير ، فاكتفى بالتاء والهمزة وحذف ما بعدهما وحرك الهمزة بالفتح وأطلقها بالألف . ونحو من ذلك قول الآخر : قلت لها قفي . . . لنا قالت قاف لا تحسبي إنا . . . نسينا الإيجاف تريد : قد وقفت ، فاكتفت بالقاف . ومثل ذلك أيضاً ، إلا أن الدليل على المحذوف متأخر عنه ، قوله : قد وعدتني . . . أم عمرو أن تا تَدْهَنُ رأسي . . . وتفليني وا وتمسح القنفاء . . . حتى تنتا ألا ترى أنه حذف ما بعد التاء والواو من غير أن يتقدم له دليل على ذلك المحذوف ، ثم أعادها مع ما كان قد حذفه ليبين المعنى الذي أراده قبل .